الشيخ محمد علي الگرامي القمي
456
التعليقه على تحرير الوسيلة
والفقه ، والثاني من أهل التجارة والكسب ، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم وما للتجّار للتاجر ، فيستكشف المدّعي من المدّعى عليه ؟ وجهان ، لا يبعد الإلحاق « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تقدّم اليد الحالية ، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا ، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له ، يحكم بأنّه لزيد ، وعلى عمرو إقامة البيّنة ، ومع عدمها فله الحلف « 2 » على زيد . نعم ، لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو وانتقل إليه بناقل ، انقلبت الدعوى وصار زيد مدّعياً ، والقول قول عمرو بيمينه ، وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده . وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً ، أو علم الحاكم بذلك ، فاليد محكّمة ، ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله . نعم ، لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء ؛ كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها ، فالظاهر سقوط يده ، والقول قول ذي البيّنة . ( مسألة 8 ) : لو تعارضت البيّنات في شيء ، فإن كان في يد أحد الطرفين ، فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل ؛ وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح . وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل . وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه ، فالظاهر سقوط البيّنتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف « 3 » أو القُرعة . لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح
--> ( 1 ) . لظهور عدم التعبّد من دليل البحث . ( 2 ) . ( ولو كان للمنكر البيّنة ؛ لعدم اعتبار بيّنة الداخل . إن قلت : هذا خلاف بناء العقلاء ! كيف يمكن الحكم على ذي اليد الذي مع البيّنة ، بالحلف بصرف دعوى أحداً . قلت : بيّنة لا تنفع لجواب المدّعى فإنّها للإثبات ، مع عدم الحاجة إليها لوجود اليد ، ففي قبال دعوى المدّعى لا بدّ من الحلف ويتبعه أحكام ردّ الحلف ) . ( 3 ) . وهو مقدّم على القرعة .